الاسلام ديننا و محمد نبينا
’,، أهلاً .. وسهلاً .. ,’،
,’، نحن سعداء بتشريفك لمنتدانا
’,، فأهلاً بك عطْراً فوَّاحاً ينثرُ شذاه في كلِّ الأَرجاء ,’،
,’، وأهلاً بك في هذا المنتدى المبارك إن شاء الله ’,،
قلماً راقياً وفكراً واعياً نشتاقُ لنزفه ’,،
’,، وكلنا أملٌ بأن تجد هنا ,’،
,’، مايسعدك ويطَيِّب خاطرك ’,،
’,، فِي إنْتظَارِ هطولِ سحابة إبداعك ,’،
,’، نتمنى لَك التوفيق ومزيداً من التوهج ’,،
’,، تَحيّاتِي وَتَقْديرِي ,’،

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
ritaj
عضو فضي
عضو فضي
علم الدوله : المغرب
كيف تعرفت علينا ؟؟ : عن طريق شبكات اجتماعيه اخرى
عدد المساهمات : 223
عدد المواضيع : 263
السٌّمعَة( عدد شكر العضو ) : 5
تاريخ التسجيل : 02/08/2012

تحريم النمص والوشم والتفلج

في الخميس أكتوبر 25, 2012 2:53 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحريم النمص والوشم والتفلج


أ.د منال جلال عبد الوهاب
قال الله تعالى: {ِإِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا . لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا . وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا} [النساء / 117 – 119] .
الشاهد في الآية: أن إبليس سيأمر الناس بتغيير خلق الله تعالى وقد فسره بعض المفسرين بأن المقصود به هنا في الآية هو الوشم والنمص والتفليج كما سيأتي .
عن عبد الله بن مسعود قال: (لعن الله الواشمات والمتوشمات ، والمتنمصات والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله). فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، فجاءت فقالت: إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت ، فقال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هو في كتاب الله ، فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين، فما وجدت فيه ما تقول، قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [ 59 / الحشر / 7 ]. قالت: بلى ، قال: فإنه قد نهى عنه، قالت: فإني أرى أهلك يفعلونه، قال: فاذهبي فانظري، فذهبت فنظرت، فلم تر من حاجتها شيئا، فقال : لو كانت كذلك ما جامعتنا . المحدث: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]- المصدر: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - الصفحة أو الرقم: 4886 خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
الواشمات: جمع واشِمَة، بالشين المُعجمة و هي التي تشِم.
و المستوشمات: جمع مُستوشمة، و هي التي تطلب الوشم.
قال أهل اللغة الوَشْم بفتح ثم سكون: أن يغرز في العضو إبرة أو نحوها حتى يسيل الدم، ثم يُحشَى بنَوْرَة أو غيرها فيخضَرّ. و قد يكون في اليد أو غيرها من الجسد، و قد يُفعل ذلك نقشاً، و قد يُجعل دوائر، و تعاطيه حرام بدلالة اللعن كما في الحديث، و يصير المَوضع الموشوم نجساً لأن الدم انحبس فيه، فتجب إزالته إن أمكنت، و لو بالجرح. و يستوي في ذلك الرجل و المرأة.
المتنمصات: جمع متنمصة، و هي التي تطلب النماص، و النامصة: التي تفعله، و النماص: هو إزالة الشعر الوجه بالمنقاش، و يقال أن النماص يختص بإزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما. قال أبو داود في السنن: النامصة التي تنقش الحاجب حتى ترفعه.
والمتفلجات: جمع متفلجة، وهي التي تطلب الفلج أو تصنعه، والفلج بالفاء واللام والجيم: انفراج ما بين الثنيتين.
قال النووي رحمه الله: و المراد مُفَلِّجَات الأسنان بأن تبرد ما بين أسنانها الثنايا و الرباعيات... و تفعل ذلك العجوز و من قاربتها في السن إظهاراً للصغر و حُسن الأسنان، لأنّ هذه الفُرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار، فإذا عجزت المرأةة كبرت سنّها فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حَسَنَة المنظر، وَتُوهِم كَوْنهَا صغيرة، وَيُقَال لَهُ أَيْضًا الوشر, وَمِنْهُ: ( لَعْن الْوَاشِرَة وَالْمُسْتَوْشِرَة ), و هذا الفعل حرام على الفاعلة و المفعول بها لهذه الأحاديث, وَلِأَنَّهُ تغيير لخلق اللع تعالى، و لأنه تزوير و لأنه تدليس.
وَأَمَّا قَوْله : ( الْمُتَفَلِّجَات لِلْحُسْنِ ): فَمَعْنَاهُ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ طَلَبًا لِلْحُسْنِ , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْحَرَام هُوَ الْمَفْعُول لِطَلَبِ الْحُسْن , أَمَّا لَوْ اِحْتَاجَتْ إِلَيْهِ لِعِلاجٍ أَوْ عَيْب فِي السِّنّ وَنَحْوه فَلا بَأْس ، وَاللَّه أَعْلَم " انتهى.
و قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: المغيرات خلق الله: هي صفة لازمة لمن يصنع الوشم و النمص و الفلج، و كذلك الوصل على إحدى الروايات.
يبقى في هذه النقطة ذكر ما يدخل في دائرة المباح أنواع:
1)ما كان للعلاج وإزالة الداء ، لما روى أبو داود (4232) والترمذي (1770) والنسائي (5161) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ( أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ [فضة] فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .
وروى أبو داود (4170) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : ( لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود .
وروى أحمد (3945) عن ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال : "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ إِلَّا مِنْ دَاءٍ " وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح .
قال الشوكاني رحمه الله: " قوله : ( إلا من داء ) ظاهره أن التحريم المذكور إنما هو فيما إذا كان لقصد التحسين لا لداء وعلة ، فإنه ليس بمحرم " انتهى من "نيل الأوطار" (6/229).
2)ما كان لإزالة عيب طارئ ، ويدخل في ذلك إزالة الكلف ، وحبة الخال ونحوها ؛ لأن هذا رد لما خلق الله وليس تغييرا لخلق الله.
قال ابن الجوزي رحمه الله: "وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسا"، ومن ذلك استعمال الكريمات لتنعيم الجلد ، فهو رد للأصل .
3)ما كان زينة طارئة لا تبقى ولا تغير أصل الخلقة ، كالكحل والحناء وتحمير الوجه والشفة، وقد كان الكحل والحناء شائعين معروفين بين النساء زمن النبوة ، وكذلك استعمال الزعفران ونحوه من الألوان التي تخالط طيب النساء . ولهذا لا حرج في استعمال مستحضرات التجميل إذا خلت من الضرر .
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : ( أنه تزوج وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعليه أثر صفرة ) رواه البخاري (5153) ومسلم (1427) .
وحمل العلماء ذلك على أن الصفرة أصابته من امرأته؛ لما ثبت من نهي الرجل عن التزعفر .
والله أعلم .




استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى